******************** حسن الظن وسوء الظن *******************
هناك فرق شاسع ما بين حسن الظن وسوء الظن وما يترتب عليهما داخل النفس
من سلبيات او العكس لست أدري لماذا أصبحنا نقف لبعضنا علي هفوة أو خطأ
حتي وإن كان غير مقصود أو عن عمد ننتظر لبعض الوقوع في الخطأ وفورا
ننسي كل ما كان ونتحول علي الشخص 180 درجة لماذا ننسي كل ما كان منه
سلفا ونحكم عليه دون بينة فقط لأننا سمعنا من شخص كلام علي أخر لا نعطي
حتي لأنفسنا فرصة للتحقق من صحة الوشاية أو عدمه لا نعطيه حتي علي الأقل
فرصة للدفاع عن نفسه إن كان إرتكب هذا الخطأ أم لا وإن كان قد فعل ما هي
الظروف التي كان فيها حين إرتكاب الخطأ فجميعنا يخطئ ويصيب لسنا ملائكة
ولا أنبياء فنحن بشر مليئين بالعيوب ولكننا متسرعون في إصدار الأحكام علي
الأخرين لنضع أنفسنا لحظات فقط في مكانه لنشعر بقمة الظلم الذي يعانيه من
وقع تحت طائلة الوشاية صحيحة كانت أم خاطئة لننظر حتي لديننا ماذا يقول
وبعدها نصدر الحكم ( يا أيها الذين أمنوا إن جائكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا
قوما بجهالة فتصبحوا علي ما فعلتم نادمين ) فقط نفكر قليلا ونحكم العقل وننتظر
حتي لا نكون ممن ظلم كفانا الله شر الظلم وقد حرمه الله سبحانه وتعالي علي نفسه
فكيف نعتنقه نحن ولله المثل الأعلي نعرف الشخص ونعاشره وتكون صفحته
بيضاء لدينا وحين يقترف خطأ بسيط ربما إضطر له ننسي كل ما فات ونعلقه
علي المقصلة وكأننا براء من إرتكاب الأخطاء أمسينا جميعنا أنبياء منزهين عن
الخطأ نحن لسنا ملائكة ولا شياطين ولكننا بشر ولكن أعطانا الله عقلا وميزنا به
عن سائر المخلوقات ليس لنفتخر به ولكن لنجعله يعمل ويكون فطنا ومنصفا في
ذات الوقت وأحسنو الظن بالأخرين وإن ثبت عليه إرتكابه للخطأ نسأله ونعطيه
فرصة للدفاع عن نفسه وتحت أي ظروف إرتكبه ولنكن رحماء في إصدار الحكم
ونضع أنفسنا مكانه ونتعامل بالرأفة والرحمة ولا نكون قساة القلب معدومي الضمير
فإن بعض الظن إثم حينما يكون ظنا سيئا وليس في موضعه وكثرة الظن من حسن
الفطن ولكن حينما يكون الظن حسنا ’’’’’’
الفكرة ببساطة إن لم تستطع أن تغفر لمن أخطأ فمن حقه أن تعطيه فرصة لايضاح
الأمر فإن لم تستطع أن تسامحه بعدها فقط ضع نفسك مكانه ’’’’
********************* خالد الشرقاوي *************************
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق